خاص – cps
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعي الحراك الجنوبي السلمي المشارك، قيادةً وقواعدَ، وفاة المغفور له بإذن الله تعالى فخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي، الرئيس السابق للجمهورية اليمنية، الذي وافاه الأجل يوم الخميس الموافق 28 مايو 2026 في العاصمة الرياض، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والنضال السياسي والعسكري في أحلك المراحل التي مرت بها اليمن.
لقد كان الفقيد شخصية وطنية ارتبط اسمها بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر، وسعى بكل ما أوتي من مسؤولية وخبرة إلى تجنيب البلاد الانزلاق نحو الفوضى والاقتتال، وعمل على إنقاذ اليمن من مشاريع التمزق والانهيار، واضعاً مصلحة الشعب فوق كل الاعتبارات، ومؤمناً بالحوار والتوافق السياسي سبيلاً لمعالجة الأزمات التاريخية المتراكمة.
وإننا في الحراك الجنوبي السلمي المشارك، إذ ننعى هذه القائد والقامة الوطنية والعسكرية الكبيرة، فإننا نستذكر مواقفه تجاه القضية الجنوبية، وإدراكه العميق لعدالتها وارتباطها بجوهر الأزمة اليمنية، حيث كان يؤكد في مختلف المحافل أن القضية الجنوبية تمثل القضية المحورية والمفتاح الحقيقي لأي حل سياسي شامل وعادل، وأن معالجة مظالم الجنوب وإنصاف شعبه تمثل المدخل الضروري لبناء السلام والاستقرار.
كما يُحسب للفقيد دعمه للحراك الجنوبي السلمي، وحرصه على فتح المجال أمام أبناء الجنوب للمشاركة في العملية السياسية، وإيمانه بحق الجنوبيين في التعبير عن تطلعاتهم المشروعة، في مرحلة كانت البلاد تواجه فيها تحديات جسيمة وصراعات معقدة على مختلف المستويات.
لقد ارتبط اسم الرئيس عبدربه منصور هادي بمرحلة انتقالية بالغة الحساسية، وكان مؤتمر الحوار الوطني شاهداً على محاولاته الجادة لإنقاذ اليمن وبناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون، رغم ما أحاط بتلك المرحلة من صعوبات وتدخلات وانقسامات عميقة ، كما لا يفوتنا هنا ايضاً التذكير بإصراره على رسم الوضع الخاص لعدن والذي كاد ان يحقق وضعها المؤسسي الخاص ببناء مؤسساتها التشريعية والقضائية والتنفيذية بعيداً عن الهيمنة والتسلط لولا الانقلابات المتتالية التي عرقلت تنفيذ ذلك الطموح .
وإذ نتقدم بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى نجله جلال عبدربه منصور هادي، وإخوانه ناصر وياسر موصولاً للعم ناصر ، وإلى كافة أفراد أسرته الكريمة، وإلى أبناء الشعب اليمني عامة، فإننا نؤكد أن رحيل الرئيس هادي يمثل خسارة وطنية كبيرة في هذا الظرف العصيب الذي تمر به بلادنا.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يجنب اليمن وأهله المزيد من المآسي والويلات، وأن يهيئ لشعبنا مستقبلاً يسوده الأمن والاستقرار والعدل والسلام.
إنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
هيئة رئاسة الحراك الجنوبي السلمي المشارك – عدن
الخميس 28 مايو 2026
