خاص – cps
فهمي باضاوي
في ظل ما تشهده المنطقة والشرق الأوسط من تحولات عسكرية وسياسية، ومباحثات وحوارات سلام تسعى إلى إحلال سلام دائم في المنطقة ، تبرز اليمن كأحد أبرز الملفات التي تنتظر من مجلس القيادة الرئاسي والقوى السياسية الوطنية الحيه استثمار هذه اللحظة التاريخية.
يبقى السؤال الملح: متى يَسكت صوت البندقية في بلادنا، ليعلو صوت السلام؟ ومتى يدرك اليمنيون، بمختلف مكوناتهم، أن الفرصة مواتية اليوم أكثر من أي وقت مضى لإنهاء الصراع وفتح صفحة جديدة؟
إن تحقيق السلام في بلادنا يتطلب قرارات عملية وجادة ومسؤولة من جميع الأطراف.
كما أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق مجلس القيادة الرئاسي والمكونات السياسية ، باعتباره الجهة المعنية بتوحيد القرار، وصياغة رؤية وطنية جامعة، تقود البلاد نحو الاستقرار
إلا أن مجلس القيادة الرئاسي مسئولية يتحمل مسؤولية الدفاع عن المركز القانوني للدولة ليتحمل مسؤولياته التاريخية في إنقاذ الوطن، وإعادته إلى مكانته على الخارطة الدولية، من خلال تقديم مشروع سياسي وطني يلبي تطلعات اليمنيين في هذا الظرف وحشد الدعم الإقليمي والدولي له ، مشروع يضع حدًا لمعاناتهم الإنسانية، ويعالج التدهور الاقتصادي، ويعيد ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات الرسمية للدولة وقدرتها على تحمل المسؤولية الأمنية والعسكرية داخل الوطن وفي المياه الإقليمية ومع دول الجوار
إن المرحلة الراهنة تتطلب توافقات سياسية حقيقية، تستشعر فيها جميع الأطراف حجم مسؤولياتها، وتبتعد عن الحسابات الضيقة والمشاريع الخاصة، في ظل توجه دولي واضح وموافقة معلنه داعمة لمسارات السلام، استنادًا إلى المرجعيات المتوافق عليها في المحافل الدولية ومواقف الدول الشقيقة والصديقة المعلنه رسميا تجاه الحرب في بلادنا
وتتمثل هذه المرجعيات في: دعمها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومه الشرعية و المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وانطلاقًا من ذلك، يصبح من الضروري أن يتبنى مجلس القيادة الرئاسي والمكونات السياسية مشروع “وثيقة التوافق السياسي”، بإجماع وطني شامل، يشمل كافة القوى الداعمة للشرعية، على أن تُترجم هذه الوثيقة إلى قرارات عملية مُلزمة.
ويشمل ذلك تنظيم العمل السياسي عبر تسجيل جميع المكونات السياسية لدى وزارة الشؤون القانونية، والالتزام بقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، بما يضمن الشفافية، ويعزز العمل المؤسسي.
كما يتطلب الأمر التوافق على الوثيقة باعتبارها برنامج سياسي وقانوني وعسكري، ينظم العلاقة بين المكونات السياسية، ومؤسسات الدولة وتحدد الأطر الناظمة للعمل الوطني، بما يضمن توحيد القرار السياسي والعسكري تحت مظلة الدولة.
مقترح مشروع وثيقة البرنامج السياسي والقانوني والعسكري للمكونات السياسية اليمنية
الباب الأول: التعاريف والأحكام العامة
مادة (1): التسمية
تُسمى هذه الوثيقة: “وثيقة البرنامج السياسي والقانوني والعسكري للمكونات السياسية اليمنية”.
مادة (2): نطاق التطبيق
تسري أحكام هذه الوثيقة على جميع المكونات السياسية، والأحزاب، والتنظيمات، والتشكيلات العسكرية والأمنية في الجمهورية اليمنية.
مادة (3): الأهداف
تهدف هذه الوثيقة إلى:
استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
تحقيق الشراكة السياسية والاستقرار.
تنظيم العمل السياسي والعسكري وفقًا للقانون.
ترسيخ مبدأ سيادة القانون.
الباب الثاني: المرجعيات الأساسية
مادة (4): الالتزام بالمرجعيات
تلتزم جميع الأطراف بالمرجعيات الدولية للتحرر من البند السابع والمتمثلة في .
المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
الباب الثالث: التوافق السياسي
مادة (5): الميثاق السياسي
تلتزم المكونات السياسية بإقرار ميثاق وطني قائم على:
التعددية السياسية.
الشراكة في إدارة المرحلة الانتقالية.
نبذ العنف والعمل المسلح في العمل السياسي.
مادة (6): إنهاء الانقلاب
تلتزم جميع الأطراف بالعمل عبر الوسائل السياسية والقانونية، وبما يلزم من إجراءات، لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، تمهيدًا لاستكمال التسوية السياسية الشاملة.
مادة (7): تسوية النزاعات
تُحل الخلافات بين المكونات السياسية عبر الحوار والوسائل السلمية، ويُحظر اللجوء إلى القوة.
الباب الرابع: التنظيم القانوني للمكونات السياسية
مادة (8): التسجيل القانوني
تلتزم جميع المكونات السياسية بتسجيل نفسها لدى وزارة الشؤون القانونية، ويُحظر ممارسة أي نشاط سياسي دون ترخيص للمحافظة على التوافق خلال مرحلة الإنقاذ الوطني وتتحمل الدولة الرعاية المالية لها بصرف الموازنات التقديرية لها ولتيسير نشاطها
مادة (9): الامتثال للقانون
تلتزم المكونات السياسية بأحكام قانون الأحزاب، بما في ذلك:
الشفافية المالية.
الإفصاح عن مصادر التمويل.
الالتزام بالديمقراطية الداخلية.
الباب الخامس: التنظيم العسكري والأمني
مادة (10): خضوع القوات المسلحة للدولة
تخضع جميع التشكيلات العسكرية والأمنية لسلطة الدولة، ويُحظر إنشاء أي تشكيل مسلح خارج إطارها، مع العمل على دمج كافة التشكيلات ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
مادة (11): مهام القوات المسلحة
تلتزم القوات المسلحة بـ:
حماية سيادة الوطن .
الدفاع عن النظام الجمهوري.
عدم التدخل في الشأن السياسي.
مادة (12): القضاء العسكري
تُفعّل المحاكم العسكرية للنظر في الجرائم المرتكبة من قبل العسكريين، وتخضع الجرائم الجسيمة للقانون العام.
مادة (13): حظر التسييس العسكري
يُحظر استخدام القوات المسلحة لتحقيق أهداف حزبية أو فئوية.
الباب السادس: الإعلام والعمل السياسي
مادة (14): الالتزام بقانون الإعلام
تلتزم المكونات السياسية بقوانين الصحافة والإعلام.
مادة (15): الخطاب الإعلامي
يُحظر التحريض على العنف أو الكراهية، ونشر الأخبار المضللة.
مادة (16): حرية التعبير
تُكفل حرية الرأي والتعبير في إطار القانون.
الباب السابع: الأمن والاستقرار
مادة (17): تعزيز الأمن
تلتزم جميع الأطراف بدعم الأجهزة الأمنية وتعزيز الاستقرار.
مادة (18): السلم الاجتماعي
تتعاون المكونات السياسية للحفاظ على السلم الاجتماعي.
مادة (19): مكافحة الإرهاب
تلتزم الدولة والمكونات السياسية بمكافحة الإرهاب والتطرف.
الباب الثامن: الإصلاحات الاقتصادية والخدمية
تلتزم الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والحوكمة.
الباب التاسع: العلاقات الخارجية
مادة (20): السياسة الخارجية
تلتزم الدولة بسياسة خارجية قائمة على احترام السيادة وتحقيق المصالح الوطنية.
مادة (21): علاقات حسن الجوار
تلتزم المكونات السياسية بالحفاظ على علاقات إيجابية مع دول الجوار.
الباب العاشر: أحكام ختامية
مادة (22): الإلزام القانوني
تُعد هذه الوثيقة ملزمة لكافة الأطراف.
مادة (23): المساءلة
كل من يخالف أحكام هذه الوثيقة يخضع للمساءلة القانونية والسياسية.
مادة (24): مجلس المستشارين
يصدر مجلس القيادة الرئاسي قرارًا بإنشاء باعادة هيكلة مجلس المستشارين السياسي ويضم عسكرين وقانونين ، و شخصيات وطنية مرجعية.
